البلدة كلمات الرئيس
 
كلمة رئيس بلدية الحدت- سبنيه- حارة البطم في حفل إفتتاح وتدشين السوق التجاري وإزاحة الستارة عن نصب الشهداء
11 آب 2016
 
 
أرسل الى صديق أطبع Share
 

أهلي وأحبائي.. أبناء الحدت الغالية،
عاهدنا ووفينا.. التزمنا ونفذنا.. وها نحن في هذا المساء نلتقي ونجتمع في عين ساحة الحدت، لنشهد معاً على إنتهاء أشغال تأهيل وتطوير وتجميل الطريق الممتد من الصنوبرات مروراً بساحة الشهداء وصولاً الى الساحة والسوق القديم.. وللمناسبة أقف بينكم فخوراً لأعلن بإسمكم وبإسم بلديتنا إفتتاح وتدشين سوقنا التجاري بحلّته الجديدة، متمنياً للحدت ولسوقها دوام التقدم والنمو والإزدهار.
أهلي وأحبائي.. أيها الحضور الكريم،
كثيرةٌ هي الأقاويل والشائعات التي تعرّض لها المشروع خلال فترة تنفيذه التي امتدت على مدى 12 شهراً، وقد زاد منها وأججَّ بعضها الإنتخابات البلدية التي تزامن موعدها مع إقتراب العمل من نهايته، فتحوّل المشروع برمته الى مادة للصراخ الإنتخابي الفارغ والمزايدة الكلامية الجوفاء.
لست بوارد الرّد على الإفتراءات التي تعرفون، والتي لا تستحق رداً غير ما سبق وكررناه في غير مناسبة لكنني أرى من واجبي الأخلاقي والتزامي المعنوي كرئيس بلدية مؤتمن ومسؤول أن أعود وأُطلع أهلي الحدتيين على الحقائق والوقائع الخمس التالية
أولاً.. ومع كامل تقديري للأعباء غير القليلة التي تعيّنَ على أصحاب المحلات التجارية ومعهم المقيمين على خط الأشغال تحملّ وزرها، وشكري العميق والصادق لصبرهم وسعة صدرهم وتحملهم لما استوجبته الأشغال من قطع للطريق لفترات معينّة وما سببته حفريات البنية التحتية من أتربة وغبار وتعطيل.. إلاّ أنني وفي الوقت عينه ما زلت ومعي كل الحدتيين أرى أن النتيجة التي نراها اليوم بأم العين كانت تستحق ما كان من تضحية ومشقَة لفترة معينة.. وها أن علامات الرضى علىى الوجوه الطيبة خير دليل على ما أقول..
ما أريد التأكيد عليه في هذه النقطة أيضاً، أننا كبلدية قد تعاملنا وما زلنا نتعامل مع المشروع وتنفيذه بروحية الأب الصالح الغيور على مصلحة أبنائه، فما وفرنا جهداً وما أغمضنا عيناً وما أهملنا أو تغاضينا عن أي تعطيل، فكانت متابعتنا للأعمال على مدار الساعة، وكان على رأس أولوياتنا ليس فقط معالجة وتذليل ما تعرّض له المشروع من عوائق وعقبات تنفيذية، بل وأيضاً وقبل أي شيء آخر تلبية المطالب الفردية وهذا واجبنا ودورنا، وهو يحسب لبلديتنا التي تريد على الدوام لآدائها أن يكون مسؤولاً متميزاً ومتقدماً.
ثانياً.. وخلافاً لما أطلق من تشكيك وأكاذيب حول كلفة المشروع ومدة تنفيذه، فإنني وبما تعرفون عني وعن بلديتكم من أمانة وشفافية مطلقة وحرص على مكاشفة الرأي العام الحدتي، أعود وأكرر ان مهلة التنفيذ وفقاً لدفتر الشروط الخاص بالمشروع هي 12 شهراً بدأت في شهر نيسان من العام الماضي وانقضت في شهر أيار من العام الجاري.. وهي وإن مددَّت لبعض الأشغال التكميلية والثانوية فلكي يأتي العمل كاملاً سليماً ومطابقاً لأرفع المواصفات..
أما كلفة الأشغال وخلافاً لما روجّته بعض ألسنة السوء من أرقام خيالية على خلفيةٍ إفترائية وإتهامية، تارةً بالهدر وتارةً بإساءة الأمانة، فإنها بلغت بالتمام والكمال .
وهو ما خضع لأصول الصرف القانونية وعلى رأسها تدقيق وموافقة ديوان المحاسبة والجهات الرقابية على إختلافها، وقبله وبعده ضميرنا وأخلاقنا وتربيتنا التي كانت وتبقى الضمانة الحقيقية والصلبة للمال العام الذي نحرسه ونسهر على عدم صرف ليرة واحدة منه في غير محلها أو لغير مستحقها.
ثالثاً.. ولجهة نوعية ومواصفات وكميات الأشغال المنفذة، يهمني جداً أن تكونوا على يقين وعلى ثقة تامة بأن كافة الأعمال قد نُفِذَت بالإستناد الى دراسة وتصميم وضعه مكتب هندسة متخصص في أشغال الطرقات، وان التلزيم قد جرى على هذا الأساس وفقاً للمناقصة العمومية التي احترمت كافة الأصول والإجراءات القانونية المفروضة.. كما ان التنفيذ خضع لإشرافٍ يومي ومباشر من طرف مكتب هندسة كلفّته البلدية للتدقيق في الكميات والمواصفات والتقنيات المستخدمة..
خلاصة ما أريد قوله في هذه النقطة، ان منطقة السوق التجاري التي نشهد اليوم تدشينها باتت تحظى وتنعم ببنية تحتية كاملة ومتكاملة وقادرة على خدمة المنطقة وحاجاتها على مدى عقود قادمة.. كذلك الأمر بالنسبة للأرصفة ومواقف السيارات والإنارة وإشارات المرور والإستدلال وكلها على أرفع مستويات النوعية والمتانة والجمال..
تأكدوا أن عملية الإستلام النهائي وإبراء ذمة المتعهد لن تحصل إلاّ بعد التدقيق والتثبت فعلياً وعلى الأرض من أن كافة الأشغال قد أنجزت بالكامل ومطابقتها مع لائحة المواصفات المحددّة والمفصلّة في دفتر الشروط.
رابع الحقائق والوقائع.. وربما أكثرها دلالةً للمستقبل أن مشروع تأهيل وتطوير وتجميل السوق التجاري لم ولن يحرف بلدية الحدت عن مبدأ الإنماء الشامل والمتوازن.. وهو ما ترجمناه الى حقيقة في الأمس القريب في منطقة راديو أوريان- سقي الحدت وطريق المغازل- كاتدرائية ميلاد السيد وشارع الجامعة الأنطونية ومنطقة مار يوحنا- الحمرا، وما باشرنا به منذ أسابيع في تلة صموئيل حيث نقوم بتنفيذ مشروعٍ ضخم في التأهيل والتطوير لا يقل أهمية ولا مستوى عن ما قمنا به في مشاريع سابقة..
كما باشرنا العمل في تأهيل المبنى البلدي القديم ليكون قريباً وعند إنتهاء الأعمال فيه بتصرف نادي المسنين البلدي الموعود.. كما نباشر قريباً جداً العمل في مشروع تأهيل الوصلة الممتدة من موقع الساعة وحتى طريق صيدا القديمة، وهو مشروعٌ تمَّ تلزيمه منذ أشهر لكننا تمهّلنا في إعطاء إشارة بدء العمل ريثما تتقدم وتنجز الأعمال في السوق التجاري.
خامس الحقائق وأكثرها مدعاةً لإفتخارنا وإعتزاز كل الحدتيين.. هو ما وفينا به من وعد جعلناه أمانةً في وجداننا وضميرنا، فرفعنا نصباً يليق بشهدائنا ويخلّد ذكراهم.. نصبٌ إرتفع في ساحة الشهداء وهو على قيمته وروعته الفنية ورمزيته الدينية المسيحية الفريدة ليس غير جزءٍ بسيط مما يقع علينا من واجب الوفاء والتكريم لشهداء الحدت كل شهداء الحدت دونما تمييزٍ أو إستثناء.. قدرّنا الله أن نبقى أوفيا لدمائهم الزكية ولتضحياتهم التي لا تعوّض إلاّ بالبقاء في أرضنا والتمسك بها والحفاظ عليها وعلى وجودنا الحرّ الكريم.. لأجل هذا إستشهدوا ولأجل هذا نحن اليوم في ساحة الحدت وفي ساحة الشهداء نلتقي لتكريم ذكراهم ولنقول أن الأرض التي وهبوها أرواحهم كانت وستبقى أمانةً في أعناقنا وأعناق أولادنا من بعدنا.
أهلي وأحبائي..
لن أعود الى الإنتخابات البلدية التي صارت خلفنا، وهي إنتخاباتٌ كانت في مضمونها وجوهرها إستفتاءً شعبياً أكثر مما هي منافسة بين لائحتين وبرنامجين..
في أي حال.. الحدتيون قالوا كلمتهم ونطقوا بحكمهم وجددّوا الوكالة للفريق الأمين المؤتمن الذي نجح في مهمة الدفاع عن الأرض والهوية وأنجز الكثير في الإنماء والخدمات والنهضة بالحدت وتغيير وجهها نحو الأفضل..
وأنا من هنا من وسط ساحة الحدت أعلن وأكرر أن جورج إدوار عون كان وسيبقى لكل الحدت.. بلديتنا كانت وستبقى على آدائها الإنمائي السليم وإستجابتها وفعاليتها في كافة قطاعات الخدمة العامة.. مصلحة الحدت والحدتيين فوق أي إعتبار عائلي أو سياسي أو طائفي أو مناطقي..
عهدي ووعدي أن تكون الحدت جوهرة محيطها ومركز إستقطابه وحركته الإقتصادية والإنمائية والتربوية والصحية.. ولأجل ذلك أضع نفسي ومعي زملائي في المجلس البلدي ومن خلفنا كافة الإمكانات البلدية في خدمة مشروع الإستنهاض العام للحدت الذي يبقى أولى أولوياتنا.. قدرّنا الله مع الطيبين والشرفاء وبعونِ أمنا العذراء سيدة الحدت أن نفي بالوعد ونشرّف العهد لنبقى على فخرنا بالحدت وبلديتها وأهلها فنجعل منها منارةً وقيمة حضارية نعتزّ يوماً بتوريثها لأبنائنا من بعدنا.  
عشتم.. عاشت الحدت الغالية، وعاش لبنان.

 

 
 
 
كلمات أخرى
 
 
 
@2017 بلدية الحدت | All Rights Reserved | Powered & Designed by Asmar Pro