البلدة كلمات الرئيس كلمة رئيس بلدية الحدت جورج إدوار عون في اللقاء البلدي الإجتماعي 2018
 
كلمة رئيس بلدية الحدت جورج إدوار عون في اللقاء البلدي الإجتماعي 2018
 

 أهلي وأحبّائي.. أبناء الحدت الغالية

" لا يُوقَدُ سراجٌ ويوضَعُ تحتَ المِكيال بَلْ على المنارَةِ فَيُضيءُ لِكُلِّ مَنْ في البَيْت "

سِرَاجُنا أنتم، ومنارتُنا الحدت.. بكم ومعكم نضيء ونشّع في محيطِنا وفي كلِ لبنان.

في الشخصي نتواضعُ الى حدِّ الإنسحاق، أمّا في العام فنرفعُ رأسَنا وهامتنا ونعلنُ معكم على الملأ أن الحدت ليست أقلَّ من جوهرةِ المتن الجنوبي.. هكذا هو تاريخها وحاضرها ومستقبلها.. هي كذلك بناسِها وبلديِتها وحضورِها ودورها وتألقِها.

لقاؤنا السنوي أردناهُ هذه المرة عائلياً كما كل مرّة ولكن شبابياً بشكلٍ خاص. قَصْدُنا في ذلك مخاطبةُ الجيل الذي نكرِّسُ ذاتنا وعملنا من أجلهِ، وهو أيضاً الجيل الذي سيحاسِب ويحكُم على ما قمنا ونقومُ به.

أهلي وأحبائي..
لا أخفيكم أنَ قلبي يعتمرُ فرحاً وأبوةً في لقاء هؤلاء الفتيات والفتيان الحدتيين وقد غلبوا على الحضور الليلة.. إليهم أتوَجَهُ.. فأقول جورج إدوار عون يُحبكُم.. بلديتكُم تحبكُم.. تحترمُ وتقدِّرُ في كلِ فردٍ منكُم أحلامَه وثقافَتَه وحيَويَتَه وعزمَه ومحَبَتَهُ للحدت.

إليهم أتوَجَه فأقول أيضاً.. إنتماؤنا وعُشقُنا للحدت، نستميتُ في نقلهِ الى قلوبِكُم وعقولِكُم وضمائِرِكُم. هذا ما انتقلَ إلينا من الآباءِ وهذا ما نُصِرُّ على نقلهِ إليكم.. وهذا ما أردنا قوله عندما بادرنا الى إنشاء نُصُب لقداسة البابا فرنسيس على بولفار الرئيس كميل شمعون متوّجاً بعبارة "وصيتي الى المسيحيين في الشرق الثبات في أرضهم والحفاظ على العيش المشترك"

نعم إجعلوها قناعةً ثابتةً في حياتِكُم.. الأرضُ تتلازَمُ مع كرامة الإنسانِ وتاريخِهِ، وهي لا شك تصنعُ مستقبلهُ. إن فقدها تلاشت هويته وتبدد انتماؤه وفقد خصوصيتهُ وتميُّزهُ.

الهويةُ والأرضُ نحفَظُهُما.. وفي هذا لا مساومة.. لا إستثناء.. لا تراجع ولا تمييز.

الى شبابِنا أتوجه أيضاً لأطلب وأتمنى أن ينخرطوا في شؤون الحدت العامة.. أَقبِلوا عليها بتربيتكم العائلية وأخلاقكم وعلمكم وثقافتكم.. المِساحةُ مفتوحةٌ والميدانُ واسعٌ والمجالاتُ
لا تُحصى ولا تُعد.. لا تترددوا ولا تنطلقوا من الموروث البالي والأحكام المسبقة.. ولا تعمِموا.. ليس صحيحاً ان الشأن العام حكرٌ على الفاسدين والمفسدين.. هم موجودونَ بالتأكيد والصالحونَ موجودون أيضاً.
تعالوا.. إحضروا.. شاركوا.. ثوروا.. تمثلوا بالمسيح المعلم.. أدخلوا الهيكل واطردوا الصيارفة وباعة الحمام.

أهلي وأحبائي.. أيها الحضور الكريم
لن أعود بالتفصيل الى ما حققته بلديتنا خلال السنة الممتدة من أيار 2017 الى أيار 2018، فهو موَثَّقٌ ومفصَّلٌ في النشرة البلدية التي صدرت.. وفي الفيلم الوثائقي الذي عُرِضَ عليكم.
إسمحوا لي فقط أن أمُرَّ سريعاً على 3 مواضيع كبرى عزيزة على قلبي وقلب زملائي أعضاء المجلس البلدي.

أولها صدور المرسوم رقم 2814 تاريخ 24 نيسان 2018 المتعلق بتصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام لمنطقة الحدت وهو ثمرةُ جهدٍ وسهرٍ تواصلا على مدى سنواتٍ وفي هذا المجال أعدكم انه سيكونُ بين أيديكم وفي القريب العاجل كتيّب يشرح ويفصِّل موجبات وأهداف ومضمون هذا المرسوم.

ثانيها سلوك الطريق لإنشاء المجمّع البلدي الرياضي، وهو ما نعمل راهناً على إنجاز واستكمال تصاميمه الهندسية التفصيلية، وفي الوقت عينه على ايجاد مصادر تمويله.. قدرَّنا الله بالإرادة الطيبة والعزم الذي لا يلين على تحقيق هذا الحلم الشبابي العظيم.

أمّا ثالثها فهو تصميمنا المحسوم والنهائي، بأن لا يتوقف مشروعُنا البلدي الإنمائي الشامل، قبل أن يُستَكملَ حتى آخر تفاصيله وحتى آخر منطقة وشارع في الحدت. وفي هذا دعوني أجعل سيدة الحدت شاهدةً على ما أقول. وهي التي لبِسَت أبهى وأحلى حلاها بعد عملية الترميم والتجميل التي أُنجِزَت.

وقبل أن أختم بتجديد العهد والوعد. دعوني أَتَوَجَه بإسمِكُم جميعاً الى زملائي أعضاء المجلس البلدي لأشكر محبتهم وتضامنهم، أشكرهم على مناقبيتهم وجهودهم وتشريفهم للوكالة والأمانة التي وضعت بين أيديهم.
أمّا عهدي ووعدي فكان ويبقى ان الحدت في قلبي وضميري، وهي سائرةٌ الى الأمام بكل مكوناتها الإنسانية والعمرانية.. اليوم أفضل من الأمس وغداً أفضل من اليوم.

هو وعدٌ أقطَعُهُ أمامَكُم بأن الحدت هي بين يديّ خمسُ وزناتٍ لن أعيدها لمن أمَنني عليها أقل من عشر.
عشتم...

عاشت الحدت الغالية... وعاش لبنان